منتدي سياسي اقتصادي اجتماعي وديني ورياضي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نظرية التحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد سيداحمد
Admin
avatar

المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 23/03/2012
العمر : 26
الموقع : الخرطوم السودان

مُساهمةموضوع: نظرية التحديث   الجمعة مارس 23, 2012 7:46 pm

نظرية التحديث

هى النظرية المستخدمة لتلخيص التحولات العصرية للحياة الإجتماعية.النظرية تنظر فى العوامل الداخلية فى البلد.هى نظرية تطورية ترى أنه بالمساعدة تستطيع الدول التقليدية النمو كما فعلت الدول المتقدمة.خلال فترات زمنية محددة ,تحاول نظريات التحديث تعريف المتغيرات التى تساهم فى التقدم الإجتماعى و نمو مجتمعات معينة وتسعى لشرح تفاصيل التطور الإجتماعى .و ليس مفاجئاً أن تكون نظريات التحديث عرضة لكثير من النقد الناشئ عن أراء الأحزاب الشيوعية و الرأس مالية,نظريات الأنظمة العالمية و نظرية العولمة و نظرية الإعتمادية.لا تقوم نظرية التحديث فقط بالتشديد على عملية التغيير ولكن أيضاً رد الفعل للتغيير و تنظر أيضاً على الديناميكية الداخلية المشيرة للبنية الثقافية والإجتماعية و تكييف تكنولوجيا جديدة.
أول التعبيرات عن النظرية :
تاريخياً,تعتبر فكرة التحديث جديدة نسبياً ويمكن إشتقاق مبادئها الأساسية من عصر التنوير بفكرة أن الناس بأنفسهم يستطيعوا تطوير و تغيير مجتمعهم .كان الفيلسوف الفرنسى ماركيس دي كوندورسِت طرفاً فى أصول النظرية بمفهوم أن التقدم التكنولوجى والتغيرات الإقتصادية ستسمح بتغيير القيم الأخلاقية و الثقافية فى المجتمع .كان كوندورسِت الأول الذى يصنع الرابط الإقتصادي - اللإجتماعى وأنه يمكن أن يوجد تقدم و تحسن مستمرين فى الشئون الإنسانية مع ذلك قيل أن تطويرات و تحسينات جديدة قد يتم عوزها فى عملية تغيير العالم المستمر و أكثر من ذلك فقد شجع العمليات التكنولوجية للمساعدة على إعطاء الناس قدرة أكبر على التحكم ببيئاتهم المحيطة قائلاً بأن التطور التكنولوجى سوف يدفع و يحث على التطور الإجتماعى.
بالإضافة إلى البنية المجتمعية و تطور المجتمعات قام الفيلسوف الفرنسى إميل دوركهايم و الذى يعتبر أحد مؤسسى علم الإجتماع بتطوير مفهوم الإنتفاعية أو العملية التى تؤكد الإعتمادية المتبادلة بين مؤسسات المجتمع للمحافظة على الوحدة الإجتماعية و الثقافية .أشهر أعماله هو تقسيم العمل فى المجتمع الذى وصف كيف تتم المحافظة على النظام الإجتماعى فى مجتمع و كيف يمكن للمجتمعات البدائية أن تقوم بالتحول لمجتمعات صناعية أكثر تطوراً إقتصادياً.
إقترح دوركهايم أنه فى المجتمع الرأسمالي و مع تقسيمات العمل المعقدة يكون هكذا تنظيم إقتصادى مطلوباً لحفظ النظام .و أكد أن النقلة الكبرى من النظام الإجتماعى البدائى لمجتمع صناعى أكثر تقدماً قد يجلب أزمة و فوضى .طور دوركهايمِر فكرة التطور الإجتماعى التى تقول بكيفية تطور المجتمعات و الثقافات بمرور الزمن كالحياة العضوية,القائلة أن التطور اللإجتماعى يشبه التطور البيولوجى بالإشارة إلى تطور مكوناتها.فمثل الأحياء تتطور المجتمعات خلال مراحل متعددة.تبدأ عادة بمرحلة بسيطة ثم تزداد المراحل تعقيداً.تتكيف المجتمعات مع البيئة المحيطة ولكنها تتفاعل مع مجتمعات أخرى التى تساهم فى تقدم تلك المجتمعات و تطورها.

نظرية الدولة:
المواقف الداخلية فى المجتمعات تؤثر فى الحال فى عملياتها التحديثية.وهى حالة فيها تكافئ التفضيلات و يشيع الفساد الحكومى وهذا يسبب المعاناة للدولة بالنسبة للتحديث.هذا قد يكبح النمو الإقتصادى للدولة و يدفع بالمال و الموارد الإقتصادية خارجها.عبر الدول يمكن للقوة أن تستخدم كأداة للإزالة الإقتصادية و قد تؤدي لدولة غير مروضة.و مثل هذه الأليات تبطئ التحديث و قد تؤدى لضرورة قيام المؤسسة بفرز كل الصراعات الداخلية بغرض التحديث.لن تجنى هذه المؤسسات أى نمو إقتصادي لحين إنهاء الصراعات الداخلية.
يقال أن نظرية الدولة مخلوطة بالسياسة وأن كل دولة سيكون لديها بداية فريدة لتطورها.لحصول التطور المنشود يقال أنه يجب أن تنعم الدولة بإستقرار داخلها و خارجها.تشير نظرية الدولة بشكل أساسى أنه من أجل تطور التحديث يجب أن تروض الدولة و يجتز قطعاً من قوة سيطرتها على الملكية الخاصة و من ترويض الدولة سيصعد إقتصاد رأس مالى ناشئ فى جهود جماهيرية للكون أكثر إنتاجية و بالتالى دعم التحديث الداخلى لهذا المجتمع.
العولمة و التحديث:
يمكن تعريف العولمة بأنها دمج الثقافات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و هى مرتبطة بنشر الحداثة خلال العالم .إنها تنظر لتنمية إقصاد عالمى بمعنى أن العالم يتحرك نحو مجتمع ثقافى واحد .
السياحة الضخمة لم تكن لتتطور بدون النقل الجوى حيث بلغت أعداد السياح العابرين للحدود إلى 456 فى 1990 ومن المتوقع تضاعف الرقم إلى 937 بحلول 2010.
سمحت صناعات الإتصالات للرأسمالية بالإنتشار حول العالم.مكالمات هاتف,بث تلفزيونى,خدمات إخبارية ,الإنترنت أصبحت مربحة بشكل كبيرعالمياً.
الجوانب السلبية للعولمة:
هناك العديد من التبعات السلبية للعولمة .سعة الفجوة بين الغنى و الفقير.فى العديد من المدن الكبرى فى البلدان النامية توجد مبانى شاهقة مزودة بكل تكنولوجيات الدول المتقدمة وخارج هذه المبانى مباشرة ترى معالم الفقر منتشرة فى كل الأرجاء حولها.أطفال يتسولون للحصول على وجبة طعامهم التالية وفى القرى يسير الناس أميالاً للحصول على الماء.
هناك شعور بأن هؤلاء الناس قد تركوا.هؤلاء المتخلى عنهم عرضة لكل أنواع الأنشطة الإجرامية كالدعارة و المخدرات و عمالة الأطفال و زادت مواطن الفساد تلك بفعل العولمة.
أزادت تكنولوجيا الإنترنت دعارة الأطفال كما أسهم نمو السياحة و الترفيه فى تكبير أعمال الدعارة على مستوى عالمى .
التكنولوجيا:
التكنولوجيا الحديثة مصدر رئيس للتغيير الإجتماعى.حيث أن التحديث يتعامل مع التغير الإجتماعى من مجتمعات زراعية لأخرى صناعية فإنه من المهم أن تنظر إلى وجهة النظر التكنولوجية.التكنولوجيا الحديثة لا تغير المجتمع بنفسها ولكن ردة الفعل تجاهها هى التى تتسبب فى التغيير.غالباً يتم التعرف على التكنولوجيا و لكن ليس إستخدامها لوقت طويل فعلى سبيل المثال قابلية إستخلاص الحديد من الصخور لم تكن تكنولوجيا جديدة فى وقت واحد لكن كان لها معانى متضمنة متأصلة لمسار المجتمعات.كانت على الدوام موجودة لكنها أصبحت غير مستعملة لوقت طويل كما قال نيل بوستمان "إن التغير التكنولوجى ليس إضافياً ولكنه بيئياً.التكنولوجيا الجديدة لا تقوم فقط بإضافة شيئ إنها تغيير كل شيئ" .
يأتى الناس دوماً فى المجتمع بأفكار جديدة وطرق أفضل لجعل الحياة أفضل و أسهل.تمكن التكنولوجيا من الحصول على مجتمع أكثر تجددية و على تغير إجتماعى أوسع.وما يحصل نتيجة هذا هو تغير دراماتيكى خلال القرون و الذى تطور إجتماعياً و صناعياً و إقتصادياً ملخصاً فى مصطلح التحديث.
قامت الهواتف الخليوية بتغيير حياة الملايين من البشر عبر العالم وهذا الكلام يثبت صحته خاصة فى أفريقيا و أجزاء أخرى من الشرق الأوسط حيث هناك بنية تحتية للإتصالات منخفضة التكلفة و تبعاً لذلك فإن أعداد من السكان مشتتة بإتساع تصبح متصلة كما تسهل إتصال الأعمال ببعضها البعض و الدخول إلى الإنترنت الذى بدوره نمى المعرفة بالقراءة والكتابة .بالإضافة لكون التكنولوجيا تطوراً إقتصادياً كبيراً فهى أيضاً تمنح المجتمعات الإعتمادية فرصة التحديث بالرغم من وجود صراعات داخلية أو حكومة قمعية.سامحة لهم بحصاد منافع التقدم التكنولوجى.
ساعدت التكنولوجياً الناس عبر العالم على التشافى من أثر الكوارث الطبيعية ففى سريلانكا و بعد إعصار تسونامى فقد العديدين سبل معيشتهم و ساعدتهم تكنولوجيا جديدة لصناعة نسيج جوز الهند للوقوف على أرجلهم مرة أخرى.جلبت تلك التكنولوجيا الصناعة المحلية للعصر الحديث.تنتج منتجات قشر جوز الهند من القشرة الليفية للجوزة بإستخدام طريقة يقوم فيها العمال بإستخلاص الأنسجة بيوم واحد.قبل إستخدام تلك التقنية الجديدة كان يجب غمر القشرة و نقعها فى الماء المالح لمدة من 6-8 شهور حتى تبلغ درجة كافية من النعومة ليتم بعد ذلك فصل الأنسجة يدوياً.تم تمويل هذا المشروع الذى طور فرص زيادة الدخل من قبل المعونة الأميريكية.
مساهمون:
من بين العلماء الذين ساهموا كثيراً بهذه النظرية والت روستو الذى ركز فى بيانه مراحل النمو الإقتصادى :بيان غير شيوعى (1960) على جانب النظام الإقتصادى من التحديث محاولاً عرض العناصر التى تحتاجها الدولة للوصول لطريق التحديث فى نموذجه الروستوفى للإقلاع .
ركز دافيد أبتِر على النظام السياسى و تاريخ الديمقراطية باحثاً فى العلاقة بين الديمقراطية و الحكم الجيد و الكفاءة و التحديث .دافيد ماكليللاند (المجتمع المنجز1967) عالج هذا الموضوع من منظور سيكولوجى بنظريته عن الدوافع أو المحفزات .قائلاً بأن التحديث لمجتمع ما لا يحدث إلا حينما يقوم هذا المجتمع بتقدير الإبتكار و النجاح و المشاريع الحرة.أليكس إنكيليس (الكون عصرياً 1974) مشابهةً يصمم نموذج للشخصية العصرية,والتى يجب أن تكون مستقلة,نشطة و متداخلة مع السياسات العامة و القضايا الثقافية,منفتح لتجارب جديدة,عقلانى و قابل لتكوين خطط طويلة الأمد للمستقبل.
المرأة و نظرية التحديث:
كانت السياسة و الدساتير الإجتماعية منذ نهاية القرن التاسع عشر ضبابية بشأن وضع دور المرأة فى المجتمع .رغم كل شيء فمثل الدراسات المقارنة للديمقراطية تميل مقارنات وضع المرأة للثبات و الجمود خلافاً لذلك فإن ربط النظرية التحديثية أو البحث النقدى الماركسى بوضع المرأة سينتج فعالية قادرة على هدم كلاهما. القليل المذكور بشأن المرأة فى نظرية التحديث يعكس الإفتراضات العامة ليبرالية الطابع بخصوص التنمية و أنها عملية خطية , تراكمية , توسعية و إنتشارية فى جميع الإتجاهات و أن إختلافات القيم – ما هو تقليدى مقابل ما هو عصرى – هى مسألة مركزية.كان جلياً من البدء أن النساء كانوا بشكل شاذ أقل قابلية للتشكيل كشركاء إقتصاديين أو سياسيين أكثر عصرية من الرجال.رغبة النساء للإستقلال و النجاح ترى كمتغير توسطى فى تنمية التحديث.فإن لم يملكوا الحرية لتحقيق النجاح و إنتهاز الفرص المتاحة كيف سيتسنى لهم أبداً المساعدة فى عملية التحديث ؟ لذا النظرية الليبرالية ترى التنمية و المرأة كجزء من عملية شاملة للتحديث-التكنولوجيا,التحرك من الإقتصاد المعيشى للإقتصاد النقدى و تطور المؤسسات المعقدة المؤدى لزيادة الحاجة لنقل العمال.أى فرق بين إمتصاص الرجل و المرأة فى تلك العملية يرى كفشل فى الإنتشار و الإمتزاج ليس فشلاً فى النموذج نفسه.عملية التحديث نفسها و إدارة تنمية السياسات و البرامج عملية محايدة جنسياً أو جالبة للنفع للنساء المحاصرات أكثر من الرجال بفعل القيم الإجتماعية التى حصرت وحددت دور المرأة بوسورَب مؤلف "دور المرأة فى التنمية الإقتصادية " يقول بأن الجوانب الأخرى للتحديث هى أيضاً مؤذية للنساء: إن التمدين يفصل النساء عن شبكات دعم القرابة الخاصة بهم.هناك وظائف أقل فى القطاع العصرى,والوظائف المتاحة ليست كذلك للنساء بسبب الصور النمطية المتعلقة بالنساء.ترى النساء كمعيدات إنتاج ليس كمنتجات كحالات رفاهية ليس كعمال.و إذا هذا الكلام صحيحاً لن تصبح المرأة مفعلة بشكل كامل فى تنمية التحديث.الحقوق النسائية تغيرت بشكل كبير منذ هذا الوقت و تملك النساء وظائف فى كل القطاعات و أثرت مساهمتهم لنظام التحديث بشكل كبير فى المجتمعات و ساعدت فى تأسيس قبضة قوية لمرتبة دور المرأة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moha1991mad.sudanforums.net
 
نظرية التحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الزعيم محمد سيداحمد :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: